|
لماذا كل شئ في هذا الكون يتحول إلى اعتياد؟
حتى
أنت ، رغم أنك غيمة ظلي..
وأرض استقراري..
وموطن الحلم عندما يصعب الوقت والأوهام..
لماذا أقول لنفسي: كل شئ عادي ..
رغم
أنك أنت أنت ..
وأنا المغرمة لدرجة الحياة والهوس بك؟
**
كيف
صرت عادياً..
مثل
كل إجاباتنا عندما تخجل من أسئلة صعبة أو
أسهل؟
كيف
حدث كل هذا التحول
وأنت طير فرحي .. وبلورة حظي السعيد؟
كيف
تمكّن منك السأم .. والمعتاد .. والصمت وصرت
عادياً؟
فحتى الحب تحول إلى عادي .
لا
شئ يبقى .. لأننا خلقنا ممالك من القصائد
والأشعار ، ونقول أنه حب العمر الأخير ، ونكتشف أنه حتى
الحب الأخير يمكن أن يكون كالحر والبرد ، والقهوة
والنوم.. اعتيادا .. خبرا عاديا في زاوية لصحيفة
تفاصيلنا اليومية!
***
تمنيت لو استطعت أن احتفظ بك بعيدا عن غبار
"العادي" .. كنزا سريا يرافقني أينما حللت .. تمنيت لو
استطعت أن أموت دفاعا عنك وعن كل البهجة التي تأتي
بك ..
أين
ذهبت الأسئلة والأحاديث المسافرة
والأفكار المشغولة بك؟
أين
ذهب نبض الدم عندما تأتي؟
وكيف صار كل الوقت معك عاديا؟
لا
تشغل نفسك بالأجوبة ..
فعندما يكون العادي .. ردود العيون قبل أي شئ .. فإن
موتا ما قد جاء ..
وأن
نهايات بدأت تفرض ذاتها على كل البدايات
الممكنة .
اعتدت على أن تكون عاديا ..
وأكاد لا أشعر .. سوى بأن حينا قديما كنسمة ليل
صيفية يأتي ويروح ..
قريب جداً .. أن يكون حتى الحب "عاديا" ..
ماذا بقي إذن؟
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|