|
هل
يمكن لآخر عبر كالبرق، أن يكون له كل هذا
الحضور .. أن يكون صاحب شوق متقد كالهجير ..
تحسبه عابراً
.. لن يترك آثار خطواته على رمال
دوحك المتحركة ...
لكنه يبقى يترك آثاره كالآثار .. صامدة وتجابهه
تقلبات الريح أنى ذهب وحيثما كانت ..
رغم
أنه صامت وقليل الوهج .. وربما كنت معه
سريعا ولم تلتفت للون عينه أو شكل يديه .. أو
ماذا كان يرتدي ذاك النهار ..
ورغم هذا عندما يغيب ..
فإن
الحنين يضرب بأوتاده في عمق القلب
والشوق لحضوره الباهت يتحول كقصيدة تلح في
التناثر على ورق ابيض ناصع .. كيف؟
ومتى أخذ هذه المساحات، ومن أين جاء بكل هذا
الاشتياق إلى تفاصيل يومية تغفلها عمداً لأنها لا تعنيك ..
ويذهب كأي شئ له وقت افتراضي وينتهي ،
لكنه يذهب وأنت مفعم بالأسى ..
لأنك صرت تشتاقه وتحن إلى كونه حولك
وتأسى على وقت لم تمضه معه ..
حتى
وإن كان وقتا صغيرا ويفلت من بين
ساعاتك كأنك الماء .. أو بقايا رمال لا تعرف
الثبات .. حينها تتمنى لو لم تكن روحك بكل هذا
الاخضرار وبكل هذا النبض الذي يحن إلى أدق
التفاصيل
وتتمنى لو كنت مجبولا على الغياب .
وتحتاج الصمود حين تحيط بك المشاعر من كل
اتجاه ..
رغم
أنه عبور طفيف .. لكنه رغم أي شئ .. يبقى
كالوشم في باطن اليد ..
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|