إطبع هذه الصفحة

 

 

 

كلما التقينا ... كان الحديث على العجل ..

والابتسام على عجل ..

والأشياء من حولنا تركض خلف مواعيدها

متعجلة.

وأندم بعدها .. لأني تصرفت بعجل وارتباك

كأن أردت العودة مسرعة، خشية أن أنسى

في زحام الحديث لماذا رأيتك وكيف كان لقاؤنا

السابق أيضا على عجل!

***

كأنا خلقنا من طين مختلف..

كأن كل ما حولنا يلهث خلف مواعيد مؤجلة ، ونحن

نتعجلها..

ماذا لو كان لقاؤنا في المرة المقبلة أكثر هدوءاً ..

وأكثر صمتاً واحتراماً لثواني الوقت وساعاته..

ولو منحنا الدنيا فرصة أن تعرفنا إلى ذاتها بهدوء

ومهابة تليق بها؟

أريد أن أراك جيداً..

أن أنصت لأحلامك المتزاحمة حول رأسك..

أن أفكر فيك من دون أوهام السرعة في الهرب..

فأنا لم أعرفك كما يجب .. ومازالت كلماتك

بالنسبة إليّ متقاطعة عند مفترق الطرقات أحتاج

إلى قراءتك بسلام..

وأن أحلّق بأجنحة فرحي حولك..

في ماذا تفكر الآن؟

هروب آخر على عجل!

 

***

غريب أمرنا ..

نبحث عن ذواتنا بجنون، وحين تبدأ الإيضاحات في

الحضور .. ندّعي أننا على عجل .. وننسى أن الرؤية

إنما تأتي من صمت الروح وتمهّلها .. وعلى عجل

أيضا ترسم كل الآخرين ..

فلا نرى صدقهم .. ولا لون ابتساماتهم .. ولا حنين

أصواتهم حين يغلبهم الحزن..

على عجل ..

كأن العالم سينسى اصطحابنا معه ، إن نحن تمهلنا

وأعطينا أنفسنا حقها في الحياة من دون عجل!

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.