إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

من أين كل هذا الصدق؟

كل هذا البياض .

من أين جئت بهذا الوهم العذاب، الذي تحسب من

خلاله ، أن كل الإنسانية إنسان رقيق ؟

كأن لعينيك لغتهما الخاصة ، كأنهما صاحبتا

المفردات الطيبة ، التي لا يفك رموزها إلا من كان له

مثلها ..

وهاتان اليدان السجينتان ... كأنهما السماء ، عندما

تقرر أن تهدي من تحب غيثها .. عطاءها الذي يروي

الأراضي الظمأى ..

كيف لكل هذا الحب أن يسكن هذا القلب الصغير؟

هل تحتمله؟ هل عرفت كيف أن الحب أحيانا

يخذلك جداً .. وأنه حتى هو يمكن أن يموت ببساطة

متناهية ..

أعلم أن لا إجابة عندك ..

وإنك إنما تتصرف كما أنت .. عفوي ساذج حتى

العذوبة ..

لكني ما زلت استغرب قلبك الكبير الذي ينافس

الكون في اتساعه . من علمك أن تكون عاشقا كل

تفاصيل الحياة إلى هذه الدرجة ؟

من أفهمك لغة صمت المحبين .. وصراخ

الثكالى .. وعتمة الشعراء في سواد الليل الطويل ؟

من أين لابتسامتك هذا الصفاء ..

كأنك حين تبتسم تغني دون إدعاء ..

ودون سابق استعداد ..

يأكل الدنيا ..

يا أجمل العشاق الغرقى في أحلامهم الطيفية ..

لا تخلع ثوبك أبدا..

فأنت الحقيقي بكل هذه البراءة .. وهم بزعمهم

يحسبون أنهم الأفضل

أعلم أنك لا تمتلك الإجابات .. لكنك تمتلك

بياضك الذي يكتفي بأن يكون أكبر من كل الأشياء

مهما عظٌمت .. ومن الإجابات والأسئلة البلهاء ، التي

اعتدنا على تكرارها دون وعي .

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.