|
تبدو صورتنا لديهم بشعة .. غارقة في الدم، كأنهم يروننا
بانعكاسات لا تخصنا ، وتخصهم هم .. كلنا إرهابيون وقتلة.
والحقيقة أننا أطيب ما يمكن ... وأطهر من نكون.. لدينا
كل
الأحلام المجنونة بالبياض .. ونحسب أن العالم بنا كان،
وأنه سيكون لأننا الأنقى. هم لا يدركون في أي فضاء تحلّق
أجنحتنا ، فنحن طيور نهارية .. غاية في التجلي نحو الألوان
والشعر وورق الورد المتطاير من رفّة جناح عصفور.
نحن
طيبون لدرجة الموت.. مقتولون دائما بشك
الآخرين في نوايانا الحمقاء .. ملعونون لأننا فقط نحاول
أن
نٌبقي على شرفنا خاليا من عار السؤال وذل الانتظار.
لو
رأوا وجه جدتي لأدركوا أي بشر نحن.. فحتى الموت
نحن
كرماء معه .. ونتطلع إليه بشغف عظيم .. رغم كل
معاني الحياة الرائعة التي نعلمها حق العلم .. كأننا أبناء
الحياة والموت .. منتمون لكل القيم بما فيها شهقة النهاية.
عن
أي إرهاب يتحدثون!
والعصافير إنما أخذت رقتها من مشاعرنا .. وزرقة
البحار شئ من عطائنا الوفير ..
وكل
جمال هذه الكرة الأرضية نحن الأصل فيه.. حتى
الشمس ترجونا البقاء، ليبقى ضوؤها مشرقا دائما.
فنحن أهل النور .. الساهمين في ملكوت جليل لا يعرفه
أحد
سوانا.. كيف نكون إرهابيين؟
وكل
الجمال كان لنا .. ومنحنا الآخرين حبا وعطفاً..
نحن
أصل العالم .. عروقه النابتة في جوف الصحراء..
امتداد جغرافيته حول كل تفاصيل الكون!
لسنا إرهابيين .. ولا نعرف كيف يكون الإرهاب؟ ولا يهمنا
عمّ. يتحدثون .. المهم أننا نحن نبقى الأنقى .. وأكثر
البشر إحساساً بالبشر، وأننا إنسان
في
صيغة جماعة.
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|