إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

تنتشر بين الناس صرعة غريبة، من الأزياء

الشبابية جداً، و"اللوك الجديد"، الذي يتهافت

عليه الرجال قبل النساء.  حتى إن المطربين

 الذين تجاوزوا الأربعين، لم يعترفوا بعد

 بحقيقة أعمارهم، التي تستدعي أزياء وشكلاً

تُوحي باحترام السن ومتعلقاتها.

 

فهذه الصرعات المجنونة، تستهدف المراهقين

والشباب العشرينيين، الذين يرغبون في

الاختلاف وابتكار المتجدد دائماً.

 

ولكن، أن يرتدي الأربعيني أو الأربعينية مثل

 هذه الأزياء، فإنه يحوِّل نفسه إلى مسخٍ

و"أراجوز" مُضحك، أكثر من أن يثير الإعجاب.

 

وليت الأمر يبقى عند الأزياء، بل تجاوز ذلك

إلى الشعر وصبغة، وقصاته الغريبة، التي لا

تتناسب حتى مع ملامح الوجه العربي الأسمر.

 

وأتساءل: ألم يجد هؤلاء أن أشكالهم

مضحكة، ولأن الموضة لا تعني هذا الاستخفاف

بمتطلبات السن وأحكامها، وأنهم أبعد ما يكونون

عن الأناقة والجمال؟

 

وللأسف، هؤلاء لا يدركون كم يفقدون

احترامهم لدى الآخرين، وكم صاروا أُضحوكة

الزمان، بهذا الهوَس الغريب الْمُتصابي.

 

كان التصابي في الماضي حالة من اللمعان

والتجمُّل، لكنه اليوم تحول إلى وقار ما بعده

وقار، بعد هذا التصابي العصري، الذي أصاب

عدداً ليس بالقليل من مُقلِّدي النجوم والفنانين الأجانب.

 

فلكل سن زيّها وشكلها ومُعطياتها المتعددة.

وليت هؤلاء ينتبهون إلى ضرورة الاعتراف

بالزمن، وبأنه صاحب الكلمة الأولى

والأخيرة، حتى في لون الشعر أو الحذاء.

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.