|
(1)
يوماً ما سأضع لهم عنوانا ((إنهم البشر مسرى إلى
النور))..
الذين سموا لليأس بابا سريا، لتخرج منه الهزائم
وليشيع الغيم من حديد في حياة أولئك الثكالى.
(2)
مثلهم النورس..
الذي يكتب عن بيته البحر ، دون أن ينظر جفاء الزبد أو
إبتسامات
الغرقى الأخيرة..
يكتب عن البحر كأنه الأمل، الأكثر زرقة، والأكبر شمساً،
كأنه لا يعترف إلا بالنهار حياة.
(3)
هم
من رسم خطواته على عشب بريّ لم يسكنه رمل
الغياب..
حاضرون..
ممتلئون حكمة سماوية.. ممهورون بنار تجربة إنسانية
عذبة .. رغم كل شئ .. كأنهم ضوء الروح حين تصير العتمة
كل
التفاصيل.
(4)
هي
منهم.. وأنت.. وذاك البعيد صاحب النظرات
المتسائلة حين تعلو هامة إنكسارتي .. يأتون من جديد
بالحلم .. وبورد ليس يعرف الموت .. وبقصائد توحي لدمي
بالحياة، مهما صخبت أصوات الأوهام.
(5)
إنهم البعض ..
الذين يقتفون أثر القافلة.. يشتهون استباحة دم الدمع،
حتى
لا يعود للحزن من أثر ..
بعضهم ، الذين تجاوروا مع الأسماء كأنهم أهلها، وكأنهم
الذين يدافعون وحدهم عن حق العيش ، دون غصص مثلهم
لا
أحد..
(6)
ليسوا شعراء ليهجوا بقصائدهم أوجاع من أحبوا.. لكنهم
ربما أكثر صدقا..
وأكثر صمتا.. وأعمق حضوراً
إنهم وحدهم من ربت على كتف الفقد حتى لا يحزن..
من
تعلّم كيف يفي بوعوده لبدايات الآخر دون قلق
الاعتذارات..
كأنهم كانوا للآخر ملاذه
الأوحد .. حين تخون حتى عبارات
المؤاساة والصبر.
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|