إطبع هذه الصفحة

 

 

 

لا تصدق غيابي ..

ولا حتى تواصلي ..

ولا أياً من رسائلي البيضاء المذيلة بتاريخ اليوم . فقد

أدهشني حضورك .. منحني ضوءاً أقنعني .. بأن الآخرين

ما زالوا هناك يعششون في أقصى القلب ، وفي عمق

الروح، رغم كل هذه الانتكاسات في علاقات وهمية،

حسبت أن الزمن قد يزيدها صلابة، وها هو يزيدها

ضعفاً وهشاشة.

أما أنت..

فقد تمكنت ببراءتك العذبة من أن تعيد أمجاد

حقيقتي .. العاشقة جنون الحياة بكل عبثها وخطاياها،

فأنا ما زلت أستطيع صناعة صداقة قديمة في صدقها،

وتوهجي لم يخبٌ بفعل الهزائم أو الوحدة الأسرة ، التي

تفترش أمكنتي منذ زمن.

لذلك.. لا تصدق كل أعذاري..

أو حتى حضوري..

فقد حضرت أنت دون أن أبدأ بمقدمات بلهاء أو ادّعي

العلم بنهايات سوداء مشغولة بذاتها .

بكل حزن الوجد.. وقلق الأسئلة الحائمة حول

وجودي .. وبكل شكوك كونية في حقيقة الخلود.. كنت

كالحد الموقف كل هذا النزف .. وكل هذه اللوعة ..

كان لحضورك مذاق غريب كالفرح ..

كالسعادة الموغلة في البعد كلما طلبت حضورها بين

يدي .. يا برقاً جميلاً ..

ممتنة أنا جداً لهذا العطاء .. مبهورة أنا بكل هذا

الضوء، ومشتاقة لأن لا تمضي كأي برق يعدنا بالغيث..

ويذهن مودعاً لموسم جديد..

فكل هذه العتمة تحتاجك..

وكل هذا الفرح يستحق بقاءك..

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.