إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

ماذا لو متَّ الآن..وأنت على خط النار بين حزن

الحرب وفجائع مَن حولك؟

كيف سيصلني هذا الخبر ومتى؟ هل ستفعلها وتطرق

باب الأبدي؟ حينها لن أبكيك كما تفعل

الثكالى.. إني فقط سأنزع قلبي وأدفنه معك..

وسأجمع خصلات ليلي وأقصها، حتى لا أفرح بعدك

بشيء أو أزهو به..

وسأُرمم تلك الأماكن التي هجرتها.. التي ترفض

استقبال غيرك.. سأكون أنا، ولن أكون، فكيف

سأعرف مَن أكون وأنتَ كياني كله؟

سأجثو عند قدمي الحرب.. أسألها أن تبقيك لي

وأن تذهب بأسمالها ورؤوس فظائعها بعيداً..

أعلم أنك لا تحبني أن أتوسل.. لكن لأجلك

سيكون، للحرب شيء من توسلاتي حتى تدرك فقط

لا يهزمك قبح الأشياء من حولك..

ولا تُصدق أنَّ الحياة لا تنتصر..

فأنت الجميل كالغمام ليس هذا الحزن وهذا الموت

الماحق كأنه الوجع، هو الختام..

لا تعنيني غفلتهم ولا غرائب طقوسهم، ولا شهيتهم

الفجة لرؤية الدماء..

يعنيني أن تبقى أنت أنت.. دون أوهام ودون كوابيس،

ودون موت رخيص لتفتدي لا شيء..

أرفض بقاءك هناك..

أرفض موتك المحترم بين كثبانهم..

أُريدك فقط أن تموت من أجل حلم يستحق الحياة..

أنا لن أنتظر موتك..

سأنتظر عودتك المضادة لغباء قرارات الدماء، حتى

تسيل وتخلِّف خلفها الوحشة..

مت كما تريد.. لا كما يريدون..

فشرف الموت لا يتكرر.. وشرف الحياة يعطي موتك

معنى أعمق، وأجمل من فقد أو غياب.

 

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.