إطبع هذه الصفحة

 

 

 

قال لي : (( لا تموتي .. فالأسرار عالقة عند مفترق

حلمي .. فقط انتظري قليلاً)).

كيف لا أموت .. وهذا الجمع يسألني الحكمة ؟

 أن أرمي بثقل طيشي في جب عميق ..

وأن أكون السيدة الوقور ذات رداء الهيبة والصمت المدعى..

سألني : (( إن فعلت ومتى .. ماذا يبقى لي من

أسئلة؟ فربما فقدت نكهة الحماقات العذبة ، التي

تأتي بها أحلامك ..

انتظري قليلاً ..

ماذا يمكن أن يكون ؟

وما يأتي لم أنتظره أبداً .. كأن كل القادم يعدني

بالخذلان وبمزيد من المتاهات المرة ..

كيف أطالب الموت بالا يأتي، وهو المترصد

لروحي ، إن هامت قليلاً بعيدا عن سرب الغربان ..

إن فكرت في ذاتها وسافرت نحو مدن المطر والنجوم..

وغادرت الحصور الذي لا يدعي سوى المعرفة بكل

الأشياء .. حتى أسمائي لها حضور آخر .. وحروفي

تراكض خلف بياض الورق لتطلق ساقيها للريح،

تذهب أنى شاءت ..

وتسكن دواوين من تأليفها وغنائها، الملون

بالشعور المختلف.

الموت يأتي معهم ..

أولئك الواجمين .. الذين يعتبرون ضحكي شيئاً

من خروج على اللياقة .. ويرجمون أشعاري بحجارة

ظنونهم السوداء..

ويدعون أنهم الأخيار . وأن كل من ليس مثلهم

مجرد غثاء!

فلا تسألني الانتظار ..

فإما أن أموت بهم .. أو أن أعيش كالطير المجنون

المسكون بهاجس التحليق نحو غيمة صغيرة

ضلت سماءها فسكنت على قمة جبل ..

ولأن المستحيل يأتي معهم ..

يكون الموت أدعى للاختيار .. لأنه

حرية أخرى ، وربما كان حياة أخرى

لا تستدعي مزيدا من الانتظار!

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.