|
نهار..
صباح حار
كعادة الطقس.. وظيفة
تستقبلك كل
صباح وتحيي روحك القادمة من
تعب النوم
وهواجس كوابيس المساء وقلق
القادم.
كأنها فرض
لابد منه، أو مقرر مقيت لا
نحبه، في
حين أنها حالة انشغال جميل ممكن
أن يذهب نحو
مساحات جديدة من الحياة،
وممكن أن
يشغلك عن الانغماس في التفكير
في ما حدث
وكأن، ولعلَّ هذا أكثر ما يميزها.
فالوظيفة
قادرة على خلق أجواء أُخرى،
تسرق توترك
الذاهب نحو حزنك الخاص،
وأُمورك
الشخصية الأُخرى. لماذا نعاملها على
أنها واجب
يجب أن يؤدَّى كيفما اتفق، كأنها
إجبار على
عمل لا تطيقه. في حين أنها
تعطيك
تفاصيل لن تدركها إلا إذا مارست
البطالة
والوحشة من نهار دون عمل، مطالب
أنت به قبل
انقضاء منتصف النهار.
إنها فرصة
أُخرى للحياة، وقدرة خاصة على
خلق الكائن
الأفضل والممكن التجاوز على
عيوبه
الجمَّة.
لو أنت تحب
تفاصيلها.. ومزاياها التي تأتينا
منها
وعطاياها، التي تتجاوز المادة، لكانت
الحال أكثر
تفاؤلاً، ولكان التجهُّم حالة غريبة
غير معروفة
عند الوالجين نحو وظائفهم كل
نهار.
هل نعطي
الأشياء حقها..؟
أحياناً،
وأحايين كثيرة نمارس ضد أنفسنا
قهراً من
نوع خاص، حين نبخس حياتنا
حقها، ولا
نعطي أنفسنا فرصة
الاستمتاع
بكل شيء، حتى وإن
كانت وظيفة
جافة.
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|