إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

(1)

كلمة من ألف معنى.. وحرفان فقط، تدخل مجرى الدم،

فتحوله إلى نهر جارٍ من شعور عذب.. لا يعرف الخوف، أو

الفشل.  تحتل مساحات الروح القاحلة، فتصير حدائق أشهى

من مستحيل، ومن أعاجيب بابل المعلّقة.

ابحث عنها حولك.. ورتبها في جدولك اليومي، لتكون

التفاصيل الملونة أشد حضوراً وألقاً.

 

(2)

كلمة لها معنى الحضور..

ومعنى التكامل..

ومعنى الوله الجميل..

ومعنى الإنسان بذاته دون أكاذيب، دون أوهام السائد، ودون

حزن يؤدي إلى عتمه، وعتمه تؤدي إلى خراب، وخراب

مصيره حزن أسد مرارة ومضاضة.

 

(3)

كلمة مكونه من مئة حرف؛ ولها معنى له ألف وجه، وكأنك

تختزل كل عمرك فيها، لتراها مرآتك اليومية الذاهبة

والآتية، تُراوح مكانها حين تحزن، وتنطلق بك نحو فضاءات

قزحية مبهجة، حين تفرح لا تنتظر قرارك باللاحق بها..

تجري نحو مساراتها السرية، وعليك وحدك أن تجري

ممسكاً بأذيالها، حتى لا تضيع في غياهب الماضي وحيداً

دون مخرج مُضاء.

 

(4)

كلمة ككائن حي..

تتنفس.. تعشق.. وتذوب ولهاً..

وتحتاج إلى مَن يُصادقها، ويعلم كيف يمكنه أن ينصت

لبوحها لحظة صدق صرف..

 

(5)

الكلمة الأخيرة..

معنى ضد.. والْمُعاكس.. والْمُشاكس.. والتناقُض في أَوْجِه

لها معنى يتيم، ولا تحتمل التأويل والتحميص..

لها حروف متقدة من عذاب الوجع الآسر..

ولها صدق الحضور حين يطغى الحزن ويعلو موج الهم..

كأنها روح معلّقة بين صفحات القاموس..

وكأنها صاحبة الشهقة الأخيرة المعنية

بالحياة في أدّق معانيها.

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.