إطبع هذه الصفحة

 

 

 

لماذا عندما يغيب من نحب يخيل إلينا أن العالم ظلام .

وأن الليل طويل .. طويل ..

لماذا تبدو الأشياء باهتة .. وبلا ألوان وكأن الحياة

التي كانت عليها لم تكن .. وكأن الهم سيد المكان .. وأن

كل التفاصيل تحولت إلى سجن موغل في الوحشة ..

فهذا ليل ظالم ، الذي يرفض الفجر ويكره أن

يرحل بعتمته ، ويصر على أن يكون بصر الروح .

ودليلها نحو سماوات صامتة ..

حتى أشجار المكان تبدو صفراء .. ولها صمت غريب.

ماذا يحدث لنا؟

حين تصير كل الأشياء الجميلة مجرد عذابات

تمضي هنا وهناك..

كيف يصير الآخر البصر والروح والابتسامة العذبة ؟

لماذا كان كل شئ قصة رائعة بذاك الموجود.

وعندما يغيب تقف أحداث القصة دون نهاية

سعيدة ، كما يحدث في زمن أفلام الأبيض والأسود؟ ليل وحشي ..

يفقد ألقه .. وأشعاره .. وعشاقه الملونين بأطياف

المطر والقمر والشوق الأسر.

يا لهذا الغياب .. وهذا الفقد .. وإن كان لأجل ..

فحتى غياب الساعات يعني دهورا لا تقع تحت دقات

الزمن أو عتبة الأحلام المبهجة .

كأن خيوط ليل الغياب بلا فجر أخير ..

وبلا ضوء ضاحك يأتي مع صوت المواعيد القادمة ..

وكان كل العالم تقف أنفاسه لعودة ذاتك القادم ،

فحتى العيون لا ترى سواه .. ظلام ، وحلكة صعبة ..

متى يقف جنون هذا الليل

ومتى يعود من ذهب لتعود الحياة إلى شرايين

تفاصيل الأشياء

متى؟

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.