إطبع هذه الصفحة

 

 

 

تخيَل ..

لو أن حياتي خالية منك ..

كنت سأنام جيداً .. وأضحك أكثر .. وأرتدي

الأصدقاء كمعاطف واقية من زمهرير الشتاء.

وكنت سأبدو أكثر وضوحاً..

لكنني .. سأعيش حينها فراغا موحشاً، وربما

قاربت على مصافحة الأحلام وتوزيعها إلى الأبد..

وكنت سأمنح زوارق الترحال إذن خروج نهائي.

وكانت الدنيا كلها لن تعني لي أي شئ ، حتى وإن

كانت تنام بين ذراعي كل مساء..

لأنك ببساطة وهبت وجودي عبقا آخر وحضورا
يزهر روحي باخضرار عذب

فقد أضفت إلى أجندتي اليومية قصيدة لم تقل

بعد ..

ووضعت على قائمة أولوياتي ألوانا مبهجة ، جعلت

من حياتي لوحة ذات ألوان قزحية لم تسكن أبدا

مخيلة فنان ..

حتى مجرد التخيل مستحيل ..

فأنت شوق الروح للسكن .. صوت المكان .. بوح

الاطمئنان الطيب القادر على اجتراح الحب مهما

كانت الظروف عصية .

ربما .. كنت أكثر هدوءا ، لكنه الهدوء الذي

بلا حياة ، هدوء الموتى .

هل تعلم كيف وهب وجودك عروقي الدماء لتضخ

حياة ملونة .. شهية التفاصيل .

إنك لم تكن أبداً غير حاضر

كأني ظلي .. وقلق الوقت المشروع

وكأنك صاحب السبق في أني مازلت على قيد

الحب ، الذي يبدل المساء إلى نهارات مشرقة دائما..

وأزعم أنني من دونك .. سأكون كائنا يقتات ، لتمر

الروح أمامه كشبح لا بد أن يتخلص منه ..

وبك فأنا كل الحياة وكل الغناء ، الذي يمنح مرارة

التجربة الحلوة ..

لو أنك لم تكن .. لما كنت أنا .. ولكان الجد سيد

الأشياء وأمرها المطاع .

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.