إطبع هذه الصفحة

 

 

 

ليس له في صدقه شبيه..

إن تعكر فقد قال لا تقربوني أني لست أنا ..

وإن زادت ملوحته.. ذاب مودعاً.. صامتاً لا

يخبرنا عنه إلا لونه..

شفاف .. صادق .. أزرق من سدة ضوئه وأنواره..

أصعب الصعاب فراقه..

وأجمل لقاء .. لقاء عروقنا به..

كأن الصيام اختبار لنا ، علنا نشعر بمدى

تفاصيلنا وأصغرها.

ماء..

أفرح عندما أرى زجاجات ممتلئة به .. تقف

مبهورة بما تحوي ..

جميل .. ناعم ، وأصبح كأنه صاحب الحكاية
الأشهر، في إعلان نوعيته التي لا تتغير مادامت

صادقة مثل عمقه..

أغبط الأسماك التي تعيش فيه .. والشمس

التي تنام بين أحضانه.. والرمال التي عقدت معه

معاهدة صداقة أبدية، من دون أن تتدخل في

شفافيته المفرطة.

حتى أصحابه فإنه لا يخونهم..

موجود .. طيب .. ومنصت لحزنهم الطويل.

صاحب الأسرار .. والارتواء.

والحضور الآسر، الذي يغني عن الدنيا بما

فيها ..

ليت لنا صدق الماء..

ونور الماء ..

وابتهاج الماء .. ومعرفة رموز طلاسمه،

التي جعلته بكل هذه السطوة ..

وهذه العذوبة الملونة دائماً

بلون شفاف لا يتكرر.

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.