|
لماذا لم يزورنا المطر إلى الآن؟
لماذا شحت السماء بغيث نجده ، ينقذنا من
هذا
الجفاف والصمت .. والغبار الذي يقاوم
البرد ليقضي عليه ؟
كيف
استطاع الغيث أن يغيب كل هذا الغياب،
كأنه يعاقبنا على ذنوب وصلت عنان السماء،
ولم
نستح من إشهارها وتجاهلها واعتبارها
نظاما حياتيا معتادا؟
لم
نكتفي بالغيبة .. وقتل الآخرين بألسنتنا ،
وارتكاب نواة ربانية واستهتارنا، حتى لأدنى
تفاصيل الطاعة لخالق عظيم لم نقدره حق
قدره ؟
غي
الإنسان في الأرض لا يوصف، ونحسب
أن
كل هذه الكوارث ، إنما أسبابها الطبيعة ، كما
يحاول إقناعنا الغرب . ونصدقه ولم نعرف بعد
أن
"ما نلقاه من صنع أيدينا" .. هذه النظرية
الربانية، هي واقع حقيقي ولا بد من تصديقها
واعتبارها قاعدة تنطلق منها كل شئوننا
صغيرها وكبيرها .
ولعل هذا الجفاف .. وهذا الرمل الأصفر
الباهت .. وهذا البر المهجور، الذي كان
منتجعنا الشتائي الأجمل ، إنما إعلان احتجاج
ضد
أخطاء ترتكبها براحة ضمير غريبة .
ويبقى أملنا في نجاة المؤمنين الذين يحسنون
الظن بالله، يدعونه بالغيث والحياة الطيبة
الكريمة .
اللهم لا تحرمنا الغيث .. ولا تحاسبنا بما
فعل
السفهاء منا .
اللهم آمين .
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|