|
هل جربت
الجلوس على حافة شرفة الأحلام، وهي
تتطاير
أمامك، من دون أن تكون لك أمكانية القبض عليها؟
هل أفقت
ذات نهار من دون أن ترى الشمس، لأنك
أحزن من أن
ترى النور؟
هل فكرت في
آخر يمكنه أن يحمل عنك شياً من همِّك،
من دون أن
تضطر إلى أن تبرر له الأسباب وتفاسير الحكايا؟
وماذا لو
كانت الحياة تشبة الصحراء.. متاهة صفراء
من دون دليل
يدلك على آثار أقدام مرت قبلك، تبحث عن
قطرة ماء أو
عن مخرج للدنيا الواسعة غير هذه
الكثبان،
التي تبدو من غير نهاية؟
كأنها تعيش
كل هذا..
حزن.. أحلام
خائبة.. ومدن خاوية على عروشها.
وهي ترى كل
شيء يتهاوى حتى روحها.. ورغبتها
المجنونة في
الحياة، من دون حتى سراب الهزيمة..
ماذا يمكن أن تفعل لصديق مأزوم ومهزوم.. وغير
مصدق أن
الغد يمكنه أن يكون بكل هذه العتمة؟
ماذا أفعل؟
أأكتب لها
عن الأمل؟ هل ستصدقني؟
هل أعدها،
كما كنت أفعل دوماً، بأن الغد أجمل ما
يكون..
وبأنه لا يشبه الأمس أبداً؟ هل ستصدقني؟
هل أخبرها
عن حزانى مثلها وأسوأ، تجاوزوا أسوار
الخيبة
بانتحار علني، ليفضحوا الوجه الآخر لدنيا خادعة غَرُور؟
كيف
أُساعدها؟
ولا أملك من
الدنيا ألا الكلام؟
ومتى كان
الكلام تذكرة عبور نحو الشمس؟
لن تصدقني..
فقد فاق
كفرها بالأحلام والأصحاب والشعر كل
الحدود..
ولا ألومها..
فلربما كنت
أشدَّ كفراً منها بكل الأشياء.. فكيف أْقنعها
بأن العالم
مازال جميلاً.. والآخرين أجمل من تصوراتنا
المتواضعة..
وتجاربها تُثبت عكس ذلك يوماً بعد يوم؟
أريد لها
حلاً..
ولي تعويذة
سرية تجعلني صديقة
حقيقية، لا
تدعي أنها كذلك، وهي أبعد ما تكون..
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|