إطبع هذه الصفحة

 

 

 

هذا الحنين يا فاتنة ..

يأخذني من يدي إلى مثوى حزنك ..

هذه الأسئلة التي قامت في عينيك حين صادفتك

فجأة حيث الصغار يلهون بأفراحهم الصغيرة ..

هذه أنتي إذن ..

سمراء .. تتشحين بالألوان، وغابت عنك عينيك

تلك الضحكات الفاتنة..

لماذا لم أسألك كيفك؟

لماذا تلعثمت الأسئلة على لساني؟

لماذا بدوت أكبر ألف عام؟

وكيف تزاحمت الذكريات بيننا فجأة لتصمت كلينا؟

ماذا يفعل الزمن بنا؟

وأنت أجملهن ..

وأسعدهن .. وأكثرهن تعلقا بالحياة؟

أين رحلت بك تلك الحياة .. كأنها ذهبت لغربتها دون

عودة ..

وكأنها خطفت كل قصائدك، التي تشابهت دائما بالمطر ..

كيف أخذني الحنين من يدي إلى أبوابك ..

ومازال لساني يتأرجح بين سؤال الاعتياد وسؤال آخر

كيف وصلت إلى هذا العمر؟

لماذا تبرعت للحزن بكل أفراحك؟

لماذا صرت إلى ما أنت عليه من قهر واستسلام..

وأنت التي حلمت باتساع العالم؟

أنت صاحبة الأحلام الأجمل والأكبر!

ليتني لم أرك..

ولم أرَ كيف يمكن أن نكون اضعف من كل العالم

وكيف أننا يمكن أن نتنازل حتى عن أنفسنا الطيبة!

ما بالها الهزائم عشقت خطوك لهذا الحد

أنت التي كنت المنتصرة على الدوام

كأني رأيت العالم معاكسا الريح والسفن ورمل الصحراء ..

كانت مصادفة مريرة.. لو لم تكن لكنت ربما أحسن حالاً!

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.