|
(1)
أقسى
احتياج، هو أن تنتظر مَن تريد.. ويُباغتكَ مَن
لا
تتوقَّع.. يربّت على كتفك ويُنصت باهتمام ويُسدي نصيحة
تُنقذك ويُقدّم لكَ عوناً لم تحسبه.
(2)
وقتها..
يتساقطون كورق أشجار الخريف.. وتبقى مع
ظلّك
واحتياجك وأزقتك الداخلية في التغلُّب على
إحساس
الوحدة، وإحساس الاحتياج الذي لا يصعب
الهرب منه
أو حتى ادّعاء نسيانه.
(3)
لذا، كان لا
بد من علمٍ جديد، هو فن عدم الاحتياج إلى
أحد..
للدخول في مَتاهةِ أسئلة خاصة، ومُحاطة بصمت
وحلول تأتي
بك مع لا أحد.
(4)
لكن مَذاق
الاحتياج ربما كان شعوراً لا مادة، فكيف لك
أن تستجدي
مشاعر ما؟! وذاك الذي تتوقَّع منه
عطاء الحُب
الدافق كالغيث.. يذهب بعيداً وينسى
طلبات
حضورك، ويحسب أن مُجرَّد وجوده، ولو كان
بعيداً،
كافٍ.
(5)
أصعب ما
يكون..
كأنه حدود
الزجاج المهشَّم على حواف أحلامك
لا أحد
يعبأ..
وتبقى أسير
شعور مَرير، بحبٍّ مضى من دون رسالة
وداع.. وآخر
بقي، لكنه كالشبح جاء أو غاب لا فرق..
مَريرٌ هو
الاحتياج..
يصعب وصفه،
هو الشعور الأصعب.. كأن شيئاً ما
ينسلخ منك
ولا يعود لك أبداً.
ولا يبقى
منك إلا مرارة الخطوات اليائسة من غرق
عذب من دون
عذابات تُذكر.
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|