|
كيف
ماتت مشاعري بكل هذه البساطة..؟
كيف قتلت
تفاصيل الحزن العذب دون مشورتي..؟
وكيف ستكون اللحظات القادمة دون شئ..؟
باهتة بلا مذاق.. وبلا انتظار يجعله غاية في الأهمية؟
***
ثمة
قلق اجتاح كل الحكايات الطيبة..
وحوّل الكون إلى مجرد أوطان متناثرة دون معنى..
حتى
الجغرافيا والتاريخ لم يعودا يشكلان صوتاً ..
أو
حنينا لذكرى مرت على بقعة رمال..
كم
هو طاغ الموت عندما يأتي على كل شئ..
حتى
على الذكريات؟
***
فقد
اشتقت إلى بكاء دافئ على الذي مضى ..
اشتقت إلى حزن شفاف لا يرى.. ولكن يلمس من بعيد،
كأنه جناح فراشة لم يبق منه إلا بقايا حريق لشدة إدمانه
النور ..
كيف
ضاعت قصائدي الولهى..؟
أين
ذهب إعصار الحنين الذي اجتاح عوالمي ذات ليل..؟
فقد
اشتقت إلى الشوق ..
افتقدت ذاك الغموض الذي يأتي به الحب.. وتلك الأسئلة
اللاهثة في طريق طويل دون إجابات..
حتى
الرسائل .. تبقى سنوات دون تكملة.. ودون خواتيم
ودون حتى طابع بريدي يعلمها فن الاتجاهات الألف..
***
وأين اختفى الصحاب.. الذين كانوا يأتون بالحياة..
وبقصص خرافية عن الدنيا وكيف أنها تموت دونهم ..
حتى
اتساع النظر .. ومنظر الأحلام التي تأتي وتروح..
ومشهد الحياة بكل أزقتها وخنادقها وعذابها القديم
اختفى..
فلربما تَعِدٌ كل تلك الأشياء بالعودة..
ولربما عادت لي الروح.. ولربما اكتشفت أني فقط مررت
بغيبوبة مؤقتة أعادت لي دمي وهو أكثر نقاء وحمرة ..
وربا زارني الحنين ذات نهار جليل ..
وربما ماتت فجأة كل الأوهام، بالموت الذي يعيدني من كل
اتجاه.
***
ازعم أن السعادة ليست في الفرح المستمر ..
إنها تأتي فقط مع إحساس حقيقي
بإنسانيتك وإنسانية الكون بأسره!
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|