|
هل خطر لك
أن تقرأ عيني؟
هل ذهب ظنك
بحسني إلى أبعد من صوت قصائدي؟
هل فكّرت في
أن تبسر غور صمتي ذات ليلة مُقمرة؟
هل عرفت أني
أقرأك كالحزن..
كأخبار
ساخنة تخشاها الفضائيات من شدَّة ثقلها؟
أسألك أن
تدرك معنى مفردات الصمت، حين
يحيط بك
الضجيج كالماء.
أن تكون أنا
في صباح وحيد لتعلم من أي
شمس ولدت،
وكيف أني كائن ضوئي يعشق
النور أينما
ذهب، يصعب عليَّ أن أُبادرك
بتحيتي
اليومية بصوت خفيض أو عالٍ..
أُقرئك
التحية الصامتة، فأترك المهمة لعينيَّ
لربما
فهمتها مَن أكون!
اقرأني..
أُريدك أن تقرأ صمت شفتيَّ.. وثرثرة
عينيَّ..
وغناء يديَّ..
هل ستتعَّلم
القراءة أم أنك من روّادها؟ فلا
يجب عليَّ
أن أتجشم عناء اختبار ما قرأت..
أتدري كيف
صعبة هي، أُميَّة قراءتي..
وكيف تُحرم
من متاع عريض.. وأشعار جزلة..
وتفاسير
ملونة..
وأٌشفق عليك
إن تمكنت وقرأتني، وهل ستفهم أبجدياتي..
اقرأني..
لأنك إن فعلت ستختصر حزني..
وستهديني
باقة فرح، انتظرتها طويلاً..
وستكشف كيف
كان جهلك بي قاسياً وصعباً جداً..
وكيف اختزلت
كل القواميس الدنيا باستيعاب ما حويت.
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|