إطبع هذه الصفحة

 

 

 

سألتني صاحبة الستة والثلاثين عاماً: ((هل أتزوجه؟)).

إنه صاحب مغامرات نسائية ، يكبرني بعدة سنوات،

وكان متزوجا بأجنبية . والآن اخبروني أنه يبحث عن فتاة

متدينة ، عفيفة ، ليست لها تجارب فتيات هذا الزمن . وأنا

كما تعلمين، كل عالمي أمي وصلاتي ، وليل أقضيه في

تلاوة آيات الله ، احسبني سأفشل مع زوج كهذا ، لكنه

إلحاح أمي، الذي يجعلني أفكر في الأمر ، فماذا افعل؟

وقطار العمر يمضي ، وفرصتي في عريس أفضل ، نادرة ،

لأنني مسحوبة على العوانس .

أمي تقول إنها فرصتي لإنجاب طفل ، يجعل لحياتي

معنى ، ويقتل صمت الوحدة ، إن ذهبت هي إلى بارئها،

وماذا عنه وعني؟

مشاعري ، حلمي بزوج يحبني ، على الرغم من كل

عيوبي ، استقرار عائلي ، اصنع مفرداته من قاموسي

الخاص ، زوج مخلص لا أخشى خروجه ليلا أو نهارا،

وأعلم انه سيحفظني في غيابي كما سأفعل . أخشى إن

تزوجت أن أموت حسرة وغيرة وخوفا ممن حكايات الماضي

المتجددة ، وأخشى إن رفضت أن اخسر فرصة الحصول

على طفل . لكن ماذا لو كان عاقراً ، أو كنت أنا لا أنجب؟

سأكون وقتها قد خسرت حلمي في الأمومة ، وفرطت في

راحة بالي، التي أعيشها الآن ، وتورطت في علاقة غير

متكافئة ، ستزيد وقتي شقاء ، وتضيف إلى رصيدي

المطمئن ، حالة قلق مستمر ، وغضب محزن ، وحياة بلا مذاق.

اعلم ، ستقولين حاولي ، الله الهادي وليس أنا.

أخشى يا صديقتي من تجربة مرة ، ربما كانت حلوة ،

هل أعيش ضمن ضمانات الممكن والمستحيل؟

هل سأحتمل مزيدا من التوقعات غير المعنية

بالحقائق والوقائع؟

هل ارضي أمي ، واسكت لسان المجتمع واتهامه لي ،

بأنني بلا زوج، أي أنني مؤجلة وهامشية ، والأخريات

ينظرون إلى نظرة الشفقة أو الشماتة.

ماذا أفعل؟

الخيارات صماء ، ولم يجب أحد عن سؤالي،

والتردد يفتك بي ، وبأفكاري الهادئة وولعي

بالتحدي يذهب بي إلى مشارف الإمكان

والفرح! أنقذيني ، وأخبريني ماذا أفعل؟

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.