إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

(1)

 

سأحكي..

هنا ألم، هنا ضحكات متسربلة بالقلق، وهنا شيء من

آثار دموع.. وهنا وجع المرض المقبل، ومن أصقاع الروح،

مروراً بالرأس وصولاً إلى أطراف الحكايات.

مجرد حديث..

سرد المكان لِمَا كان..

وهناك أبحث عن صديق لا يسأل عن كلمة ومعناها..

صديق يستمع لآهات الصمت.. وقلق العيون؟؟

فضفضة بمعنى الاحتياج إلى الصراخ وسط ضجيج

الحضور، واحتفالاتهم البلهاء بأشياء لا تُحصى.. يصعب

الحديث من دون نقاط وفواصل وعلامات الأسئلة،

والمطلوب حديث عارٍ من كل مستلزمات التهذيب والقانون

اللفظي، واللعب بالمفردات الفنية، بمعانٍ عدّة متناقضة،

متضادة، لكننا نُنضِّدها كأنها "الدر، لنزيد من استفهامات

الآخر، وغضبة وتجاهله، ربما لنا.

 

 

(2)

 

هل من يستمع من دون مقابل؟ هل مَن يصدّق أحاديث

حرّه، حتى من أشكال البداية والختام، والعناوين الرئيسية؟

 

 

(3)

 

ربما بعثرت الرياح بعضاً من هواجسي..

وأقوال جاءت لتذهب مثل الغيث وقطراته..

ليس لحديث ما، وإمكانية الاستمرار من دون أشكال

الاعتياد.. ليس لنكهة الرفض شكل، غير التحرُّر من

قوالب الجمود.

أُثرثر..

لا يهم مَن يستمع.. هي فقط رغبة في التخلُّص من

عبء الأسرار والتفاصيل المكتومة بين الحنايا..

فالاعترافات تعني أن تستحم من عوالق الأمس وبقاياه،

وأن تطرق باب الغد وأنت خالٍ من ملامح السكوت الغريب..

شهية هي الفضفضة..

وشهي كونك خفيفاً من أسمال الأحاديث المتراكمة،

كبنيان شاهق يقف على سطح البحر.

 

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.