إطبع هذه الصفحة

 

 

 

(1)

سأخبره أنني لا أستطيع أن أكون غيري ..

وأخبره أنني أكتب ومعي نقطة الختام ..

وأشهر حزني وغضبي في وجهه ..

وأعلن على الملأ أنني تخلصت من روحي

المعلقة بأهدابه ..

وأموت بعدها سعيدة بحريتي ..

أخيراً

 

(2)

وغداً سأغير من خارطة عمري ..

سألغي مدناً سكنها هو ..

وأضيف مدناً وجزراً ..

وأشجاراً لا تعرف ماذا يعني أمس أو أهله..

وسأكون مثل مدني .. جديدة وسعيدة

وتنظر زواراً رائعين لا يجرحون صمتها

ولا يطأون حزنها وقصائدها المعنونة

بالمجهول والغريب والحلم البعيد.

 

(3)

أما غداً ..

فهو شأن آخر .. فقد يكون بلا

أصحاب.. وبلا بخور يحرق

طريقي..

ولا ندم يؤجج نار التجربة المرة ..

أما هو فلن يكون ..

وأما أنا فسأكون كالغد .. لا أعرف

إلا الشمس

صديقاً لا يخون.

 

(4)

وأيضاً ..

سأكتب رسائل لكل من أحببت

وأخبرتهم عنه ..

وأسألهم حرق تفاصيلي.

لأنني أريد ورقاً وثياباً وذكريات

وحنيناً جديداً.

ولكن يكون هو أول اهتماماتي .. أو

حتى آخر تفاصيلي .

 

(5)

وأظنه ..

علمني، دون أن يشعر ، أن لا أراه

حولي في كل الأشياء

سأشكره لهذا الفضل وأثني عليه ..

وأنسحب بهدوء دون أن أطالبه حتى بذكرى

سأسترجع حنيني .. وقلقي ..

واشتياقاتي التي شابهت الصحراء

ذات نهار في اتساعها ..

فغداً الذي يأتي .. غداً سيكون

للدنيا مذاقها الجديد ، دون مرارة وجوده.

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.