|
أقسى ما يمكن ألا تراها ..
ألا
تدرك كم من النجوم تساوي ..
وكم
من القصائد كانت وسائد قيلولتها ..
وعند أبواب الحزن كانت أحلامها تسرقها نحو
مدن
الألوان
والدهشة المختلفة .
كيف
لا ترى كل هذا الضوء ..
وهذا البحر المتعب من عذوبة حضورها ..
ألا
ترى .. هذه الجدائل المضرجة بالياسمين
ألا
ترى كيف يتزاحم البنفسج عند ضحكها ..
كأنك بلا يعنين ترى بهما كل هذا البهاء
وبلا يدين لتلمس عبير اسمها الذي يضيق به
كلما مر اسمها ،
وبلا قلب حين لا يتسارع نبضك عندما تبدأ في
الحديث
والكلام عن الليل الذي منعها من حوار صامت
بينها وبين النهار
ألا
ترى ..
كم
هي مكللة بالآمال الممطرة .. كم تشبه الغمام في
بياض
روحها .. كم تشبه السماء في اتساع منحها .. كم
تشبه الأشياء النادرة صعبة الوجود. لأنها لا تشبه
الآخرين إلا في دمها الأحمر الذي تبحث له عن قلب
يمكن أن يكون له..
هل
نمنحك عيون الآخرين ، لترى كيف يرونها
كيف
يتحلقون حولها كلما بادرت بابتسامة .. وكلما
أشهدت الصفاء على أنها بلا مثيل ..
كأنك لم تعرفها بعد ..
لم
يلسعك برد غيابها ..
ولم
تستوعب أن بشرا يمكن أن تكون له هذه الروح
دفء
.. وضوء .. ومطر .. واطمئنان من نوع خاص
مترع بحضورها .. بحديثها الطيب عن آخرين ذهبوا
من
دون وداعها ، وما زالت تنتظر عودة شئ ما يثبت
أن
حتى الموت لم ينسهم إياها ..
حاول أن تراها جيدا ..
ربما تمكنت من تدوين سيرتك الذاتية بحبر آخر
أكثر اشتعالا وأكثر حبا وأكثر إبهارا من
أي
شئ آخر
حاول إن حالفك الحظ !
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|