|
صمت
..
ثم
صمت .. وأنت؟
أين
أنت؟
لا
أسمعك .. هل تحدثني ؟
هل
تخبرني عن ليلتك كيف كانت ؟
هل
تقرأ أشعار المجنون .. وتحبني كما أحب ليلى؟
هل
تتحدث؟..
أسمعك .. بوضوح، وأنت قصي .. كالحب ، كحبل بعيد لم أره إلا
في
أحلامي ..
أنا
أثرثر الآن .. أنظر إلىّ .. إني أغني مثل الريح للغياب ..
وإني أجدل ضفائر الحزن لأودعه .. وأزرع الغمام عند بابك
لترى صباحك طائرا نحو مجد لم يأت إلا معي ..
هل
تسمعني؟
كأني أراك تنظر للفراغ .. تتطلع لكل الأشياء إلا لي ..
كأني أخطب خيالات مسكونة بحضورك ولا أخاطبك ..
إني
أصرخ الآن ..
وأتناثر حبا كالبلور عندما يزوره الندى .. هل تراني؟
هل
تلمح بكائي عند طرف صوتي؟
هل
تفهم ألغاز أصابعي وهي تمسح نظارتك وتزيل الغبار عن
ساعتك .. وتقلق من ولعك بالأشياء كلها إلا بي؟
ها
أنا أمسك باهتمامك..
أكتب لك على كفك أنا هي .. فتأمل هذا العشق المشتاق لانعتاقه
نحوك..
لا
تنس صوتي ..
ولا
تتعمد الغياب عند وجودي ..
فأنا الحنين الذي لم تغيبه الذكريات ، ولم تلتمع بين جوانبه
المظلمة إلا محطات صدقه الكثيرة .
إني
أحدثك بصمتي .. وأنت لا تسمع صمتي .. تماما كما لا تسمع
ثرثرتي ..
أسألك لآخر مرة .. هل تسمعني؟ وكل أرجاء الكون جاءت طالبة
رضائي؟
وأنت هنا .. هنا .. قريبا كالشمس .. لا تستمع إلا لبدايات
باهتة ..
ولا
تعترف بنهايات مجنونة .
لا
تسمعني ..
يكفي أن الملم ثوب ذاتي .. وأنصرف لرائع يعرفني
أخرس وثرثار مثلي، ولا ينتظر مني أن أسمعه .
.::
رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.
|