إطبع هذه الصفحة

 

 

 

(1)

إحدى صديقاتي ما أن يهل هلال رمضان ، فإنها

تلزم بيتها وتغلق التلفزيون وتنهض مبكرة لتحضّر

طعام أسرتها وتتفرغ كليا للعبادة !

ولا أخيفكم سرا ، أغبطها ، وأتمنى لو أمتلك هذه

الإرادة في مقاومة برامج الفضائيات والزيارات

المسائية ، التي لها مذاقها في رمضان . والحقيقة أن

ما تفعله تلك الصديقة هو المفروض ، لأننا ننشغل

طوال أشهر العام بكل شئ إلا العبادة ، فيكون من

الأجدى أن نمنح هذا الشهر قدره ونكون مثل تلك

السيدة التواقة إلى العبادة دون أن تشغلها الدنيا.

 

(2)

لماذا يحلو اختراع وصفات الطبخ في رمضان؟

فكل أشكال الإبداع تتجلى في المطبخ وتزداد

الوصفات المتبادلة والحلويات.

ربات المنازل مطالبات باعتباره شهر الحمية لا

العكس .. والجمعيات التعاونية تشكو ازدحام

مرتاديها ، هل يمكن أن يكون الصيام صاحب جوع

لهذه الدرجة ثم تخمة بالتالي؟

 

(3)

نهار الصيام يعلق الجميع لافتة : مغلق إلى ما

بعد المغرب ؟ حتى الأفكار والعقول تغلق حتى إشعار آخر .

(4)

ماذا سيفعل لاجئ فقير صائم على حدود أوطان أخرى؟

كيف يمكنه أن يحلم بإفطار كما نفعل نحن ..

لو تبرعنا جميعا بطبق طعام من كل منا ،

لكافهم أولئك المحتاجين مدة شهر أو يزيد.

 

(5)

هل يمكن لأيام مباركة أن تغير من طباع الآخرين؟

يحدث أن نتغير ، لكنه تغير مؤقت ويعود الشر

إلى سابق عهده .. كأن الواحد منا لم يمر

بهدنة وسلام . وكأنه لا يتعلم

إلا الاستمرار في غيه.

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.