إطبع هذه الصفحة

 

 

 

 

تصور كَمْ من البشر يعبرون جسور حياتنا، وكم

من الحنين ينقش حضوره في ظلال الذكرى،

وكم من الزينة يعلقونها على أبواب الروح..

 

فبعض الذين نحب.. اتقنوا فن الزينة..

فجعلونا كأبهى ما نكون لديهم، ولدى من

يصادفهم في عرض الطريق..

 

لم يروا منا إلا صدق المودة.. وأعلنوا حين يسألون

عنا.. أننا الأروع والأجمل.. والأفضل في كل شيء..

 

كأننا كل شيء.. وكل الحب.. وكل الصداقة التي

لا تخالطها ريبة..

 

أولئك الذين لا يعرف الخطأ طريقاً لحديثهم..

كأنهم مبصرون للبهاء فقط.. كأنهم تعلموا كيف

تكون الصداقة في حالة عفاف دائم.  الشتيمة التي

يقذفها الآخرون في ظهورنا.. لم تعرف إليهم طريقاً..

لأنهم من الأساس كانوا الزينة الحقيقة.. والبياض

الشفاف الذي لا يمكن أن ترى خلفه سواهم.

 

هؤلاء البشر قلّة.. والحفاظ عليهم يعني أن تحافظ

على آخر مكاسب الحياة.. والفخر بوجودهم يعني أنك

تعلن أنه مازال هناك ضوء جميل غير ضوء الشمس،

أن ينير ويشع ويدفىء، دون الحاجة إلى التلون والادعاء

والكذب المراوغ..

 

اليوم يقول إن الريبة تجتاح علاقتنا بالآخر..

كل علاقتنا.  لكنهم رغم زحف فلول النفاق

اليومي يوقفون بوجودهم كل الموج الخادع.. أحبهم.. الذين

أحبوني.. وأحبوا الجميع دون تشهير بأخطائهم وعيوبهم، ودون

 النظر إلى الروح الحقيقية التي لا تعرف إلا الحب في طريقها

الطويل نحو الآخرين.

 

 

.:: رمـــــ أمنيات سالم ـــال::.